هل الإنسان كائن يكتشف ذاته أم يصنعها ؟
منذ نشأة الخليقة والإنسان بدأ يتفحَّص ذاته أكثر، يتمعن بها دون النظر إلى العالم والعوام من حوله، وكأنه باحثًا عن شيء أكبر من الإنسان. لربما من خلال قراءة التاريخ الإنساني ومعرفة التجارب وقراءة السير الذاتية في كل أنحاء العالم، من أكثر الأسئلة تعقيدًا وصعوبة، حيث تلك تقودك إلى بحثًا عن الجواب كل حياتك. وهي البحث عن الذات، من أنا ؟ وكيف أصبحت هذا الشخص الذي أبدو عليه اليوم؟ ما هي الغاية من كل هذا؟ باعتقادي أن مثل هذه الأسئلة بالنسبة لجزء من الناس، هي في الحقيقة بسيطة وسهلة ولا يستدعي هذا الأمر بالكثير مما ذُكر، لكن خلف هذه الأسئلة سؤال أعمق وأكثر غموضًا: هل أمتلك ذاتًا حقيقية موجودة داخلي منذ البداية وأقضي عمري في اكتشافها؟ أم أنني لا أملك شيئًا ثابتًا أصلًا، وأنني أقوم بصناعة نفسي خطوة بعد خطوة؟ مما يُنظر إلى هذه الأسئلة أنها ليست ترفًا وفراغًا يعيش به الإنسان، حيث نعيش آثاره كل يوم أن ننتبه، ودون أن نشعر. ولكن سؤال تدوينة هذا الأسبوع فهل الإنسان يكتشف نفسه أم يصنعها؟ الشيء الذي لا يمكن إنكاره أن داخل كل إنسان حقيقة كامنة وجاذبة ومدعاةً للتأمل والتفكَّر بها، وأن الحياة ...