في مديح مهنة الإعلام
منذ ممارستي لمهنة الإعلام والكثير من الأشياء عرفتها، وتغيَّرت من حولي. الكثير من النصوص لم أقرأها قراءة عادية، تمامًا تلك النصوص الرسمية التي تخرج من جهة ذات مسؤولية عالية، سواءً جهةً رسمية أو تشريعية أو إبداعية، وإنما أتفحَّص بها من جانب إعلامي مهنيَّ، ما الذي يُميَّز هذا النص ؟ ما الشيء المختلف فيه عن بقيَّة النصوص ؟ ما الذي ينقصه ؟ ما الممارسة الخاطئة التي عملوها ؟ ، وحتى في الجانب الأسلوبي والنحوي والإملائي أتفحَّص هذا الأمر. وباعتقادي أن ما ذكرته يأتي من طابع ممارساتي أكثر، تجد كلاًّ في مجاله وتخصصه، تجد القانوني يقرأ تلك الأحرف التي ترمز إلى العدالة والحقوق والحريات، وإعطاء المواطن حقه في الأشياء الأساسية مثلاً أو في مطالباته التي يستحقها. وآخرون قد ينظرون إلى الإعلام أنه جانب حساس للغاية، ويملؤه تلك المخاطر التي تحيط به. بينما تجد الممارس للإعلام، يمارس المهنة بكل سلاسة وسهولة، ودون تكلفةً عليه في الجانب العملي. وهنا تكمن قوة الإعلام. إن قراءة تلك النصوص، أو حتى مشاهدة المرئيات، تكمن قوتها أو بساطتها بعين مشاهدها، فهو الذي يقرر هل هذا الشيء جيدًا بما فيه الكفاية...