لماذا يختلف الناس في طريقة التفكير ؟
حين يجلس عدد من الأشخاص أمام موقفٍ واحد، قد تتعدد آراؤهم وطريقة تفكيرهم ونظرتهم للأمر. فبينما يرى أحدهم في الأمر فرصةً تستحق المبادرة والإقبال عليه لما له من اكتسابات يراها بذاته تستحق ذلك،وقد تجد آخر يرى الأمر مخاطرةً تستوجب الحذر والانتباه، وقد يختار ثالثٌ التريث حتى تتضح الصورة بشكلٍ أكبر . هذا التباين والاختلاف لا يعني أن أحدهم يفكر بطريقة صحيحة والآخر بطريقة خاطئة، وإنما يعكس اختلافًا طبيعيًا في الطريقة التي يعالج بها كل إنسان المعلومات ويكوّن أحكامه وطريقة تفكيره، وكل ذلك صائبًا بحالته. ويبدأ هذا الاختلاف منذ سنوات العمر الأولى؛ فالبيئة التي ينشأ فيها الإنسان تؤثر في نظرته إلى العالم بشكلٍ أجمع، ومن حوله فالأسرة، والمدرسة، والأصدقاء، والثقافة المحيطة، والعادات الاجتماعية والقبلية. جميعها تسهم في تشكيل القيم والمعتقدات وأنماط التفكير. وما يراه شخص أمرًا اعتياديًا قد يبدو لشخص آخر غريبًا، لأن كليهما اكتسب خبراته في ظروف وأزمنة مختلفة، قد نقتنع بفكرة اليوم وغدًا لانؤمن بها. كما أن التجارب الشخصية تؤدي دورًا كبيرًا في تشكيل طريقة التفكير وبناء الرأي الذاتيّ، فالنجاحات تمنح الإنس...