ما الذي يبقى بعد المواسم ؟

المواسم لا تمضي، بل هي حاضرةٌ بنا، ولا يمكن لها المغادرة. 

ها نحن نعيش الحنين إلى رمضان بعد أيامٍ قليلة منذ أن غادرناه، وكل منا كسب خيراته وحسناته، وبما هو مراد ٌ منا اغتنامه والعمل به. 

إننا لم نخرج منه كما نظن، نخرج وقد انزاح شيءٌ خفيّ، واستقرَّ شيءٌ آخر لا نُحسن تسميته. 

في ذروة الامتلاء بالشيء ، لا نكون واعين بما يحدث،

كل شيء يبدو واضحًا زيادةً عن اللازم، قريبًا حدّ الذوبان، فنظن أن هذا القرب سيبقى، وهذا الشعور حيًّا بنا وكأننا سنبقى على ذلك الشعور إلى الأبد. 

لكن ما إن ينحسر الوهج والشعور به، حتى نشعر بذلك متأخرًا، وكأن إدراك الأشياء لا تُمنح إلا بعد أن تفلت من أيدينا. 

ما بعد المواسم والخيرات، هو اللحظة التي يسقط فيها الوهم اللطيف، الوهم بأن الشعور هذا يكفي.

ويأتيك حينها سؤال:  الفرق بين من مرّ بالموسم،

ومن تغيّر به، أن الأول كان يعيش اللحظة، والآخر أصبح يحملها داخله.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين ترتبنا الفوضى

المثابرة طريق النجاح

ما وراء الألم