المشاركات

الحزن في الإنسان

 الحزن ظاهرة قديمة، بدأ تفاعلها ووجودها، مذ نشأة الكون، وجيل بعد جيل يعبر عن الحزن بكل القدرة التي يستطيع أن يقدر عليها، إذْ أن الحزن، لا بد من أن نفهمه، أو على الأقل نعرف دوره في حياتنا وعالمنا، وكيفية التعامل معه، وكيفية فهمه، والخلاص منه.  في كل فترة من الزمن، هنالك تعبير وجداني، عن الحزن.  كما أن الهروب منه، في التعلق بأشياء أخرى، نتجَ عن ذلك، أثر واضح في حضور الحزن، كالكتابة والرسم.  الحزن لا يمكنه أن يفرَّ منّا، ولا يمكن لنا الفرار منه، المهم والغاية أن نتعامل معه، بكل ما يريد منّا، وبكل القدرة التي من خلالها يمكننا أن نتعاطى معه، دون أن يستنزف طاقتنا، ويحفزنا على التخدر، في عالم يرفض ذلك، ويرفض عدم المواجهة، ولأنه داء، لا بد من التعامل معه. كيف نفهم الحزن:  كما قلت سابقًا، لا بد من أن نفهم الحزن، وكيفية التعامل معه الحزن يمكنك فهمه من خلال معرفة وجوده، ومعرفة حالته، على الأغلب كل روح في هذا العالم، هنالك علاقة وجودية فردية بين الروح والحزن، إذْ أنه يتكون معهم مذ نشأة الإنسان، ويتفاعل مع الإنسان بطريقة ربما لا يفهمها الإنسان.  إن قلّة معرفتنا وفهمنا ل...

القراءة كعلاج نفسي

عن قوة القرّاء يقول ألبرتو مانغويل. {قوة القرّاء لا تكمن في قدرتهم على جمع المعلومات، أو في قابليتهم في الترتيب والفهرسة، بل في موهبتهم في تفسير وتوحيد ما يقرأون.} قبل مدة ليست بالطويلة، كتبتُ عن الكتابة كعلاج نفسي، كعلاج مهم لدى الفرد مقابل ممارسة الكتابة لتصبح علاجاً واضحاً في العلاج النفسي، وقد شرّحت هذا المقال إلى عدّة فصول لأبيّن للقارئ أهمية هذا العلاج المنسيّ، والحسن من نوعه والمعاصر كذلك.  إذْ لم يُصبح علاجاً يُمكن الاعتماد عليه في العلاج النفسي، إنما هي مبادرة شخصيّة ومن خلال قراءة طويلة استنتجت هذه الفكرة المتواضعة.  وقد أخبرني أحدهم كيف للكتابة أن تصبح علاجاً نفسيًا دون أن يكون للقراءة دور؟ أو تتفرّع لوحدها.  وقد لامستني هذه الفكرة بوضوح بعد أن سكنت أحدهم هذه الفكرة، وفي الحقيقة أنا كنت أمام خيارين أمّا الكتابة عن الكتابة كعلاج نفسي أو القراءة.  فذهبتُ إلى الشيء الذي اجيده أكثر، فكانت الكتابة. ولكن هنالك ترابط واضح بين القراءة والكتابة، ولأن العلاقة تكاملية، إذْ إن الكتابة ابنة القراءة، فهي وليدة القراءة.  كان لا بد أن أجعل للقراءة دور في هذا العلاج ا...

حكايتي مع أديب الفقهاء وفقيه الأدباء

 لقد قرأت كثيرًا في هذه النقطة في السير الذاتية تحديدًا، أن لا بد من هنالك شخص يكون له تأثير شخصي لذاتك، هل هنالك تشابه في عوالمكم؟ أم أنه من المستقبل متنبئًا بشخصيتك المستقبلية من خلال الروابط التي تجمعكم، هكذا كان يراودني عن الأديب الراحل علي الطنطاوي في أول مرة قرأت له، أو بالأصح كما كُتب عنه وهو  للمؤلف وضاح بن هادي لكتابه - مدمن كتب – أذكر ذلك المشهد بوضوحٍ شديد وكأنه بالأمس بسبب اعتكاف المشهد بداخلي وحقيقةً ليس بالمشاهد المارّة، بل من المشاهد التي تسكنك.  دخلت تلك المكتبة ومن بعيد وجدت الكتاب واضحًا وكأنه يلوّح لي، هل الغلاف دوره التسويقي كان أكثر تشويقًا أم أن الكتاب يستحق ذلك؟  تصفحت الكتاب بسبب انجذابي له كعادتي في أي كتاب يجذبني، وإذْ بالكتاب يشدّني بفصوله الواضحة التي تحكي عن حياة أديب الفقهاء وفقيه الأدباء رحمه الله، كم أحب ذلك الرجل جعلني أحب الكتب وأسكن في عوالمها اللّانهائية، جعلني التهم الكتب وأقرأ بكثرة، رغم ذلك كنت مبتدئَا في القراءة.  علي الطنطاوي لم يكن شخصًا عاديًا يمرُّ في حياتي مثل مرور الكرام كغالبية الناس، بل كان له تأثير على نفسي حتى عل...

الكتابة كعلاج نفسي

العلاج بالكتابة، أمر جديد ربما في العلاج النفسي والذي يظن أحدهم نصبح مبالغين في أهمية هذا العلاج الحسن من نوعه، والذي من غير تكلفة علاجيّة لذاتك. سوى إنصات الروح والعقل للتعبير الذاتيّ السهل.   العلاج بالكتابة ربما في السنوات الأخيرة أصبح رواجها أكثر فعاليًّا ووضوحًا للفرد مقابل المجتمع، كأهمية نفسية للفرد وكعلاج فعّال في حياتك. الكتابة عملية تشفير فعّالة للأحداث السيئة التي تهرب من مواجهتِها والسكن في عالمِها.   البوح الآمن:   البوح للشخص ربما أكثر فعاليّة لفهمك ووضوح المشكلة لديك وهل يمكنك معالجتها؟ مع الشخص الآخر الذي تستند إليه في الأيام الصعبة.  أكيد بلا شك تلك ما ذكرته أكثر أهميّة لحظيّة. ولكن من الجانب الآخر كثير منّا لا يريد ذلك السلوك ربما لم يجد أحدهم مُنصتًا إليه بكامل جوارحه، والتي يخشى من ردة الفعل في البوح للشخص الآخر، والذي يذهب مسرعًا دون خيارات إلى البوح الكتابيّ، فينهمر سيل من الكلمات أثناء التعبير، لماذا ؟ لأنها أصبحت عملية أكثر وضوحًا وفعاليّة لديه. كتابة المذكرات اليومية: كتابة المذكرات اليومية، هي أداة فعالة لمحاربة النسيان وعدم التذكّر، فهي تُش...

المذاهب الفكرية المعاصرة وتأثيرها

لطالما راودتني هذه الفكرة، كيف يمكن لشخص تبنّي فكرة لا يؤمن بها، أو جعلت إيمانه حديثًا بها من خلال اقناع بديهي سواءً شفهياً أو كتابيًا، كيف يمكن له أن يتأثر، هل هي غريزة المضيء مع التيار العشوائي؟ ولو كان يجهل غايتها بقصد التحرّر، أم نقص عنده وجعلها أداة للكمال؟ في هذه الورقة البحثية القصيرة لخصت هذه الفكرة  بشكل مختصر حتى تصل إلى القارئ بأكثر وضوحًا وفهمًا.  أولاَ: تأثير الأفكار المعاصرة في حياتنا: لقد كان صراعنا الطويل كمجتمع إسلامي مع المجتمع الغربي قديمًا هو السلاح، والان مع العصر الحديث تحول الامر دون السلاح وظهر صراع اقوى وأيسر لهم وهو مصطلح مختصر بعنوان " الأفكار الهدّامة "  هي هدم معتقداتنا ومبادئنا الإسلامية، التي لم يستطيعوا هدمها بالسلاح ولعلّ تأثيرهم أصبحَ واضحًا في مجتمعنا الإسلامي وانتشارهم في البلدان العربية التي يجهل كثير منّا كيف التعامل معها وكيف يمكن لنا أن نواجهها بعقيدتنا الإسلامية.  بكل وضوح، يمكن هدمها من خلال الأدلة العقلية والنقلية.  ثانيًا: مكونات مسمى المذاهب الفكرية اصطلاحًا:  1- المذهب: الطريقة المتبعة سواءً كانت مادية أو معن...

السعادة من منظور شخصي

البعض يقول بأن السعادة بالمال أو الصحة  أو غير ذلك من مطالب الحياة   ولكن لو تنظر للسعادة من جانب آخر، تجد إن الدنيا ليست مكاناً للسعادة أو الحياة الأبدية   المفكّر علي الهويريني يقول {  الحياة تبدأ ببكائك  وتنتهي بالبكاء عليك أين السعادة؟   }   المال أمر مهم ولا بدّ منه ولا شك به، لكن كثير منّا  يعتقد بأن المال هو الرزق الوحيد للفرد البشري،  اعتقاده خاطئ بينما الصحة رزق، والاستقرار  الداخلي والنفسي رزق - راحة البال -، نعمة  الوالدين ووجودهما رزق، الزوجة الصالحة رزق،  صلاح البنين رزق، ثمّة أمور نجهلها في مفهوم  السعادة بأن أمور كثيرة محيطة بيننا رزق  ولا أحد يعلم بها ونجهل وجودها، ولكن القناعة  بما لديك والشكر لله سبحانه وتعالى بإمكانها  أن تريح قلبك. السعادة ليست في هذه الدنيا، السعادة عند دخول قدميك للجنة، هذه السعادة حقاً.     كتب  محسن الفايز