المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2026

الإعلام حين يصنع الذاكرة

في مجتمعاتنا وربما في حياتنا اليومية، نعاني من حفظ الأشياء وحفظ الذكريات والأحداث الجميلة التي تحدث، ومن هنا يأتي دور الإعلام، هو صناعة الذاكرة وحفظ الأشياء.  حيث أن الإعلام ليس دوره نقل الأخبار فحسب ، وإنما حفظ الذاكرة، فكم من حدثٍ عظيمٍ مرّ علينا وعلى الناس ثم تلاشى أثره لأن أحدًا لم يوثقه، وكم من إنجازٍ وتتويج بقي حاضرًا في الأذهان لأن عدسةً التقطته لتحفظه للأجيال من بعدنا.  الإعلام في جوهره ليس صناعة محتوى بقدر ما هو صناعة معنى. إنه الممر الذي يعبر عليه الحدث من لحظته العادية في محيطه إلى ذاكرة المجتمع. فما نعرفه اليوم عن الأمم السابقة، وعن التحولات الكبرى التي حدثت، وعن قصص النجاح والإخفاق، لم يصل إلينا صدفة، بل وصل لأن هناك من آمن بأهمية التوثيق ونقل الحقيقة. وفي المؤسسات وهذا في إطار عملي، لا تقل أهمية الإعلام عن أهمية العمل نفسه. فالمنجز الذي لا يُروى قد لا يُعرف، والأثر الذي لا يُوثق قد يضيع مع الزمن ويتلاشى، لذلك أصبح الإعلام شريكًا في التنمية والازدهار، لا مجرد ناقلٍ لها، وشاهدًا على الإنجاز، لا متفرجًا عليه. ومع التحول الرقمي الكبير، لم يعد الإعلام حكرًا على المؤسس...