المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2026

عامٌ جديد والزمن كما نراه نحن

مع بداية كل عام، نستذكر تلك المشاهد الكثيرة خلال العام، وهذا المشهد يتكرر ذاته، أرقام تتبدل وتتغير، تقاويم تُنسى وتطوى، ووعود وأهداف نكتبها وكأن الزمن صفحة جديدة تمامًا. لكن السؤال الذي يستحق التوقف عنده ليس: ماذا سيحدث هذا العام؟ بل: كيف سنراه؟ فالزمن في جوهره الثمين، لا يتغير ولا يمكن له ذلك، بل نحن الذين نتغير في طريقة التعاطي معه، كالوقوف أمامه وغيرها الكثير من السلوكيات.  نعلّق آمالنا على رقمٍ جديد، لا لأن العام مختلف، بل لأننا نحتاج شعور البداية، وكأننا نحتاج بما يسمى وهم «الفرصة الجديدة» كي نعيد ترتيب ذواتنا. حيث إن الفلسفة تُشرّح هذا الفكرة وتقول إن الزمن ليس مجرد تسلسلٍ للأيام، بل تجربة داخلية يعيشها الإنسان بوعيه. الماضي لا يعود كما كان، بل كما نتذكره، والمستقبل لا يأتي كما نتخيله، بل كما نتهيأ له. أما الحاضر، تلك اللحظة التي نعيشها الآن، فهي الهشة الوحيدة التي نملكها، ومع ذلك نكاد نهملها. ولكن مع ذلك مع بداية كل عام جديد، نميل إلى مراجعة ذواتنا، ونميل إلى تلك البدايات والشعور بها، ونخاطب أنفسنا عدة أسئلة منها:  ماذا كنا؟ وماذا صرنا؟ وماذا نريد أن نكون؟ لكن هذه الأسئ...