المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2026

ما يفعله التكرار بنا !

نحن عادةً نظن أن حياتنا تتشكل في القرارات الكبرى التي تحدث في حياتنا مثل التخصص الذي اخترناه، الوظيفة التي قبلناها، المدينة التي انتقلنا إليها، والأشخاص الذين قررنا أن نكمل الطريق معهم. ومن ثم نعود إلى هذه القرارات كلما أردنا تفسير ما أصبحنا عليه، ونمنحها الجزء الأكبر من من حياتنا، مع أن جزءًا كبيرًا منا تشكّل في أماكن أصغر بكثير، في أشياء لم نتوقع يومًا لنسميها قرارات ذات أثر عالي في مصيرنا!  مثل يومنا البسيط مثل الطريقة التي نبدأ بها صباحنا، في أول شيء نفعله عندما نشعر بالملل، في الكلمات التي نكررها، في الطريق الذي نسلكه كل يوم، في الأشخاص الذين نعود إليهم، وفي تلك التفاصيل الصغيرة التي فعلناها مرات كثيرة حتى توقفت عن مطالبتنا بالتفكير. إنها العادة تلك هي التي تحكمنا.  والعادة في أبسط صورها ليست سوى فعل وجد طريقه إلى التكرار، ثم استقر. في المرة الأولى نفكر فيه، وفي المرات التالية نحتاج إلى قدر أقل من التفكير، وبعد زمن يصبح جزءًا مألوفًا من يومنا. ولهذا تبدو بعض أفعالنا وكأنها تحدث وحدها؛ اليد التي تمتد إلى الهاتف فور الاستيقاظ، القهوة في ساعة محددة، الطريق نفسه إلى العمل، أو...