المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2026

هل نبحث عن الحقيقة، أم عمَّا يطمئننا؟

أثناء بحثنا عن تلك المعلومات والأحداث التي نعمل على فهمها، وفهم حقيقتها. وعلى العكس تمامًا هنالك من ولدت فيه المعلومة منذ نشأته، أي بمعنى ليس كلُّ ما نصدّقه قد وصل إلينا بعد رحلةٍ طويلة من البحث؛ بعض الأفكار وُلدت فينا مبكرًا، ثم كبرت معنا حتى بدت كأنها جزءٌ من طبيعتنا وحياتنا. نألفها، ونتفحص فيها، ونستند إليها، ونبني حولها تفسيرنا للأحداث والوقائع من حولنا. ومع مرور الوقت، قد يصبح السؤال عنها أثقل وأصعب من التمسك بها. للحقيقة كلفةٌ لا تظهر في الكتب ومنصات التواصل الاجتماعي: قد تطلب من الإنسان أن يعيد النظر في رأيٍ دافع عنه طويلًا، أو أن يعترف بأن فهمه كان ناقصًا، أو أن يواجه واقعًا تمنّى لو كان مختلفًا. لذلك تميل النفس أحيانًا إلى الفكرة التي تمنحها سكينةً عاجلة ومطمئنة يطمئن من خلالها الإنسان، ويبتعد عن الفكرة التي تزعزع ترتيبه وكيانه الداخلي. ومن هنا يختلط طلب الحقيقة بطلب الطمأنينة. كما ذكرت هنالك نوعان في هذا العالم.  نقرأ ما يؤيد تصوراتنا، ونصغي أكثر لمن يشبهنا حتى في جانب العلاقات قد تجدنا أحيانًا ندافع عن أشخاص ليس معهم الحقيقة، ونفسّر الوقائع بطريقةٍ تحفظ قصتنا عن أنفسنا. ...