المشاركات

التأمل في أسماء الله وصفاته الحسنى

إن التأمل في أسماء الله وصفاته الحسنى، من السلوكيات التي تقودك إلى معرفة جلَّ وعلا، ومعرفة الغاية التي وِجدتَ من خلالها.  من عظمة الله سبحانه وتعالى تجد أن لكل اسم، عظمة لوحدها، طمأنينة لوحدها، خوف من الله والذل له جلَّ في علاه لوحدها، لكل اسم تجد أنه عاش في داخلك، أنقذك من مصيبة وبلاء كاد أن يحدث، أنقذك من مرض كاد أن يحدث، أنقذك من معصية كادت أن تُفعل، أنقذك كثير من أمور، كادت أن تفعل، لولا لطف الله والعناية بك.   عند التمعن في أسماء الله وصفاته الحسنى، وجدت أن لا ملجأ من الله إلا إليه، ولا لطف، ولا رحمة، ولا محبةِ ولا مغفرة إلا منه.   كما أن التأمل بها، ومعرفة مفاهيمها ومقاصدها، تجد أن تلك الأسماء إشارات من الله جلا وعلا، في مصائبك وأحداثك المؤلمة، للصبر والإحتساب، ومعرفة الغاية من كل ما حدث.   فلا بد من معرفة أسماء الله وصفاته الحسنى، والعمل بها ومعرفتها، ومعرفة الغاية منها، ومعرفة مقاصدها، وتدبرها، وحفظها، وجعلها وسيلة للمغفرة والرحمة، وجعلها أسلوب حياة، تعيش وتعمل من خلالِها.   لن تبلغ الخشية من الله حتى تعرفه، ولن تعرفه حتى تعيش وتعمل في أسمائه جلا في علاه...

مفهوم الروحانية

مفهوم الروحانية، باعتقادها العام، هي إيجاد الروح داخل الرواح، والاختلال داخلها، وبناء سموّها من خلال الروحانية.  مفهوم الروحانية، من المفاهيم التي تتردد وتعيش في حياتنا بشكل مستمر، وبشكل متقطّع غالبًا.  إن مثل هذه المفاهيم يجب فهمها والتعاطي معها، لأجل حضورها في عوالمنا، ولأجل الفائدة التي تأتي من خلالِها، ومن خلال ما تأتي به من مشاعر مكثّفة جميلة هادئة تزيد من المرء راحة لا مثيل لها.  الراحة التي يبحث عنها كل فرد في هذا العالم الواسع، الراحة التي تزيد من المرء حماسة وقوة في هذا العالم وما وراءه، في هذه الأفكار الذي به وما تخلّفه من بناء وتطور، في فهم هذه المشاعر وكيفية التعاطي معها.  كما إنها تُحفّز من إيجاد الذات، وتحفز على وجوده الكبير الذي يملأ كل منّا، لأن الذي وجدَ نفسه، وجد كل شيء يبحث عنه، وكل شيء يمكن أن يفيده وأن يبنيه، وأن يزيده من عالم عوالم نافعة وأكثر رحابة.  هذه الروحانيات التي تتردد في حياتنا، هذه الأوقات هي التي تعزّز من لياقتك الروحية التي يجهل كثير منّا في أهميّتها وبناء صلابة الإنسان وقوته في عالم الروح ومشاعرها وأفكارها، لأنها نافعة في بناء ...

المزاجية وعلاقتها بمفهوم الالتزام

إن حالة المزاجية التي تصيب كل من على هذه الأرض، هي حالة أكثر انتشارًا وجدلاً في مفهوم الإنسان، ودراسته، وحالته الأكثر رتابه والمزاجية التي تصيبه.   إن ذلك المفهوم من أكثر الأسئلة الذي يجب طرحها والتعاطي معها، كمفهوم هام في تأريخ الإنسان وعلاقته بالأفكار والمشاعر والسلوكيات.  إن العلاقة بين المزاجية ومفهوم الالتزام هي علاقة منذ أن تواجد الإنسان، وهي علاقة ذات صراع طويل تسكن في الإنسان. يجب الالتفات لها والتعاطي معها، كمحاولة لفهم هذه العلاقة التي لم تترك لنا فراغًا بمغادرتنا.   المزاجية، هي تقلبات الأفكار والمشاعر واضطرابها بعد أن كانت في حالة من الركود، مِمّا يؤثر على القرارات والمشاعر التي لم تترك لها مجالاً أن تهدأ وتستقر.   وهي من الحالات النفسية التي تصيب الإنسان، مِمّا تجعله مضطرب المشاعر والأفكار٫ وتؤثر على عالمه والعالم المحيط به وبجانبه.   وتخلق له صفة سيئة، وسلوك لا يمكن مع مرور الوقت أن تتعاطى معه العالم بعد حين.   وأنا هنا متحدثًا عن المزاجية السلبية التي تقلل من سرعة الإنسان في هذا العالم السريع، كما أن هناك مزاج إيجابي وهو نوع آخر لست هنا للتحد...

مفهوم الصيام

إن مفهوم الصيام من المفاهيم، التي وجب زيارتها أن تأتي كل سنة مرة، وغالبيتنا لا يمارسون هذه الزيارة بكاملها، ما بها من عادات دينية وتعبدية، وكذلك اجتماعية، من زيارات الأقرباء والأصدقاء وغيرهم.  إن مفهوم الصيام من المفاهيم، التي يجب التركيز لها بشكل خاص، لأنه تُعلّم الإنسان الكثير، وتُبنى بشخصيته الكثير من العادات والسلوكيات الحميدة، لأنها تعلمه فن الألتزام، وتعلمه فن الصبر، وتعلمه فن ضبط النفس، عن المكاره والذنوب التي تجرح أثناء فترة صيامه. هذه حالة جيّدة يجب الرصد لها، لو نخرج من رمضان، وعندنا هذه السلوكيات والعادات الحميدة التي يجب تعلمها الإنسان وممارسًا لها ما بها من زرع أخلاق وتعامل حميدة يحتفي بها الإنسان، لكان خيرًا. إن مثل هذه المفاهيم الواجبة على كل مسلم في هذه الأرض، الأصل أن ينظر لها الإنسان ما بها من فوائد وعوائد على روح وعقل الإنسان، من تغذية روحية وعقلية، تصحّح من عمليّة الإنسان الحياتيّة التي يغفل عن كيفية تصحيحها.  كما أن هذا المفهوم، له علاقة جيدة مع الإنسان ومناسبة له، حتى طريقة الإنسان من عادات وسلوكيات، تتحسّن من خلال ممارسة هذه العبادات التي شرّعتها الشريعة...

مفهوم المحاولة

 المحاولة، بمعناها، الاستمرار على الشيء والاعتياد عليه، دون ملل ولا كلل، حتى تحقق الرغبة التي أتت به على فعل هذا الشيء.  إن مفهوم المحاولة، من المفاهيم التي يجب على كل فرد في هذا العالم الواسع، أن يتعلّم ويفهم هذا المفهوم، الذي أراه بنظرة شخصيّة، من المفاهيم التي تُساعد المرء على فهم هذا العالم وإدراكه، من خلال مفهوم المحاولة.  إن أهميّة المحاولة، هي أهميّة ضرورة حياتيّة، لأنها هي المحفّز والوقود، في البناء والوصول من خلال الأهداف والطموحات. كما أن التعاطي مع هذا المفهوم، هي من السلوكيات التي لا شك بها، أن تساعد على التخلّص من الأوهام التي قد تقلّب عزيمة الإنسان، من السعي خلف المحاولة، والسعي خلف الإرادة، والرغبة التي باحثة عن الفرد.  مفهوم المحاولة فن، والفن يجب إتقانه، وكيفيّة التعامل والتعاطي معه، ولا شك بأن فهمه والتعامل معه، ممّا يحفّز المرء على الإتزان، ورؤية الأشياء بوضوح.  ومن خلال تلك المفاهيم، التي من المُراد أن تقوّي من الإنسان وتساعده، فعليه أن يجعل مفهوم المحاولة حاضرًا في حياته، وممارسًا له. إن الأحداث الحياتيّة، سواءً السعيدة، والحزينة، وقودها، وو...

العودة إلى حيث البداية

البدايات لها جماليّة خاصّة بها، تجد نفسك وكأنك وِلدت من جديد، لم تصبك شوائب، ولم تخطِ قدماك الأرض، ولم تتحرك، ولم تنصت لهذا العالم الواسع وما به.  دائمًا البدايات لها عالم خاص، يختصُّ بها وما يوجد بها، وما يوجد خلفها وأمامها، ولأن البدايات دائمًا مرتبطة بعالم جديد أو حياة جديدة لنسميها، سواءً بعد علاقة فاشلة أو مشروع في الحياة العملية فشل، فشلاً ذريع أو ما شابه ذلك من خلال تلك الأمثلة التي طرحتها.  الإنسان في كل يوم من أيام حياته، هي بداية جديدة لحياة جديدة، مهما كان اليوم تافهًا أو خاليًا من المعنى إلّا أنه بداية جديدة في حياتك، ويوم من رصيد أيامك، أي أنه ثمين جدًا، ولا يجب أن يُستهان به الإنسان يومًا، لأنه سوف يُخلّف مشاعر متراكمة من الحسرة والخذلان، الذي سوف يصيبه، وبالتأكيد سوف تصبح الحياة والعالم خالية من المعنى، بسبب الهروب من تلك المسؤولية الحياتية الثمينة.  أنا أرى، وتلك مسألة ورؤية شخصيّة تمامًا، الآلام أو العواقب اليوميّة الذي تصيب الإنسان حالة من البلادة التي تصيب الذهن، وحالة من التحطيم الذي هو بداية، لنهاية الإنسان وروحه الثمين للغاية. هي أحداث يجب الاستفادة ...

كتابة المذكرات اليوميّة

كنت منذ قديم وأنا أمارس العمليّة الكتابيّة في المذكرات اليوميّة والتزاماتها، حيث إنها مهلكة من حيث الالتزام بها، لأنها بالنسبة على مستوى العالم، فأنها مفهوم ومصطلح حداثي بحت، من حيث الممارسة الكتابيّة، ولو أنها كانت شائعة قديمًا بقلّة إلّا أنها لا زالت فكرة أو ممارسة حداثية بحتة.  على الصعيد الشخصي، كانت أكثر علاجًا في الكثير من المشاعر التي تصيب المرء، ولا يعرف كيفيّة التعاطي معها، بشكل أكثر صوابًا.  لأنها أكثر إنصاتًا، في عالم لا ينصت إليك، أكثر إيلامًا واهتمامًا بما يحدث معك، وكأنها علاج نفسي أكثر حضورًا في روح الإنسان.  إلّا إنها، لا زالت حديثة في ممارستها، في هذه الأيام تجاوزت عامًا كاملاً من ممارستها، فالحديث عنها لا يَمل ولا يكبوا، لأنها أحاديث شعوريّة، ماتعة ولذيذة في الحديث عنها.  مع مرور الأيام، ينسى المرء تلك الأحداث السعيدة والحزينة، إلّا أن تدوينها، يجعل من النسيان أمرًا قليل حدوثه، ونادرًا أن يحدث.  فلا بد للمرء أن يدوّن أيامه، وتفاصيلها، وأحداثِها، حتى لا ينساها مع مرور الوقت. لأنها تصبح ذكرى حيّة في ذهنك وروحك ومشاعرك، والذكريات الحيّة، لا يمكن أ...