المشاركات

مفهوم الألم النفسي

إن الألم النفسي رحلةٌ معقّدة وتجربةٍ إنسانية متعددة الأوجه، ليست مجرد تجربة ورحلة عادية، بل تعددت بذلك كثيرًا وأصبحت فكرة صعب التعامل معها، وهنالك صعوبة في فهمها لتفسيرها وتحليلها للتعاطي معها كمفهوم ساكنٌ في مجتمعاتنا، حيث إن الألم النفسي من الأفكار التي يجب حلّها، مثل العلاجات النفسية التي تساعد في اتزانك النفسي والعقلي، وتحاول أن تعالجك من أفكارك السلبية، حيث إن بداية نشوء المرض النفسي، يبدأ من الأفكار والمعتقدات الخاطئة التي تسكن في الإنسان وتجعله ساكنًا في الوهم والمعتقدات الخاطئة التي تسحبه إلى عالم الآلام النفسية والعيش في العلاج النفسي، حتى تخرجُ من هذه القوقعة الدامية.  فالألم النفسي هي تجربة نفسية غير عضوية، وليست مرض عضوي يصيب الإنسان. إن الألم يبدأ علاجه من تنظيف الأفكار وتنظيف الشوائب التي بلا فائدة منها، والمختص النفسي يساعدك على إزالة تلك الأشياء التي تثبط من عزيمتك وتملأ حياتك جحيمًا حتى تخسر الكثير من الأشياء الثمينة في حياتك.  فعلاجها يبدأ من الأفكار وكيفية معالجة تلك الأفكار وكيفية الإيمان بفكرةٍ أخرى تُعالج تلك الفكرة الخاطئة، كذلك على صعيد المعتقدات الخاطئ...

اليقين بالله

إن وجود اليقين في حياةٍ كل منا، لهو فضلٍ عظيم تمنحه لنفسك ولحياتك، حيث إن علاقة العبد بالخالق لا بد من أن تُبنى على يقين وإيمانٍ جازم به ، وبوجوده سبحانه وتعالى، والإيمان بأسمائه وصفاته، وبأنه خالق الكون ومالكه ومدبره، وبأنه على كل شيء قدير. حيث إن هذا الإيمان الراسخ، المليء بالطمأنينة واليقين به سبحانه، هو العلم الذي يستقر في القلب ولا يتزعزع، ويؤدي إلى الطمأنينة والسكينة والرضا بقضاء الله وقدره. أهمية اليقين بالله: إن اليقين بالله جلَّ وعلا هو الركن الأول للإيمان، فمن لا يؤمن بالله حق إيمان فلا إيمان له. اليقين بالله أساس وجوهر الإيمان، وهو عماد العمل الصالح.  حيث إن اليقين بالله يدفع المؤمن إلى فعل الطاعات ، والتمسُّك في العبادات والابتعاد عن المعاصي، رغبة في مرضاة الله وتقرباً إليه. كثير منا يقع في المصائب والابتلاءات التي تثبط من قوة المرء وعزيمته، فلا يجد حلاً ولا يجد مؤنسًا إلا به سبحانه واليقين بالأحداث والابتلاءات التي تحدث والرضا بالقضاء والقدر. وهي قوةٍ به سبحانه وتعالى، وسلاحًا في المواجهة الدنيا وابتلاءاتها.  ومن مكتسبات اليقين بالله لدى الإنسان، التفكّر به سبحانه...

طقوس الكتابة

إن لكل مهنةٍ هنالك ممارسات خاصة يتبعها صاحب هذه المهنة، وهي عادات وروتينات خاصة يفعلها أثناء ممارسة هذه المهنة.  حيث إن طقوس الكتابة من الممارسات المعقّدة والتي تبدو غاية في التعقيد والعمق، ولكنها تخلق جوًا خاصًا لا مثيل له، وتلعب دورًا كبير في خلق الإلهام والشغف والإبداع، فهي حالة من الإبداع والإتقان الذي يحدث، ولن تتقن وتبدع في خلق الإبداع إلا بممارسة تلك الطقوس الشخصية التي تحب أن تكون متواجده أثناء الاعتكاف في العوالم الإبداعية.  حيث إن هذه الطقوس، قد تختلف من كاتب لآخر وهذي شيء مؤكد وطبيعي جدًا، إن الذي تحبه وتحب فعله، الآخر لا يحب ما تفعله وما تمارسه أثناء عملية الكتابة.  أهمية طقوس الكتابة: إن أهمية طقوس الكتابة أهمية فارقة في عملية الإبداع وعكسه، فأهميتها كأهمية المخرج النهائي لعملية الكتابة.  فهي تخلف حالة من الجو الملهم، والذي يحفزك على الإبداع والإلهام والإنجاز.  حيث إن تلك الطقوس تساعدك على الإنتاجية وتنظيم الوقت، والتحسين المستمر في عملية الكتابة.  إضافةً إلى أنها تساعد الطقوس على التغلب على الكتل الإبداعية التي قد يعاني منها الكاتب، وتطوير أسل...

بناء العادات

إن بناء العادات من المفاتيح الحياتية التي ستشعر بقيمتها عند دخولِها، سواءً في التغير الإيجابي، أو بناء الثقة بالنفس، أو التطور المستمر المستدام، أو التحسين المستمر، أو تطوير وبناء مهارات جديدة تزيد من إبداعك وعملك، أو الزيادة في الإنتاجية.  كل الذي ذكرناه تأتي نتائجه من خلال بناء العادة الإيجابية، التي ترتب حياتك وترتب أوقاتك، ومن خلال تلك الممارسات تصبح الإنسان الذي أردت أن تكون عليه.  لماذا بناء العادات مهم ؟ : إن أهمية بناء العادة في حياتك، مثل أهمية الأكل والشرب في يومك، شيء لا بد من شيء. ومن الأشياء التي تجعل العادة يومية وراسخة في يومك وذهنك، هي التلقائية المعتادة المستمرة، وسيصبح القيام بها تلقائيًا غير مكلف الكثير من الجهد.  العادات الصغيرة والمتسقة، والتي مكمله لبعضهم البعض تقربك من تحقيق أهدافك الكبيرة. كيف تبني عادة جديدة ؟ :  إن بناء العادة وجعلها روتين في حياتك، من الممارسات الشاقة جدًا. في البدء شيء جديد في حياتك فعمليتها وتطويرها للتو مبكرة وناشئة. إن سريانها يحتاج الكثير من الخطوات التي يجعلها عادة مستمرة طويلة الأمد:  أولاً:  لا بد من تحديد...

الأمل في الكتابة

إن الأمل من الأشياء التي تدفع الكاتب إلى الممارسة الطويلة في الكتابة والاعتياد عليها دون التوقف أو الإبطال عنها، الأمل في كل ممارساته وأطيافه هي عملية جيدة مع مرور الزمن والوقت، وهي من الأشياء التي تجعلك على صلة مع الشغف والوقود المستمر والوصول إلى الهدف.  كما أن الأمل هو الوقود الذي يدفع الكاتب إلى الأمام، وهو الشرارة التي تشعل جذوة الإبداع في داخله.  حيث أن عملية الكتابة وممارستها على المدى الطويل، تصبح حالة من  القوة الدافعة التي تحوله من مجرد حامل للقلم إلى صانع للعوالم، ومؤثر في القلوب والعقول. ما هو دور الأمل في الكتابة ؟  ولكن السؤال الذي يجب طرحه ومناقشته ما هو دور الأمل في الكتابة؟ ولماذا أجعل الأمل سلوكًا في الكتابة ؟ ومن الأشياء الظاهرة التي تظهر تلقائيًا أثناء جعل الأمل حالة من الاعتياد سيظهر الإلهام وقوته أثناء ممارسة الكتابة، حيث أن الأمل يلهم الكاتب ليخرج من عتمة اليأس ويستكشف آفاقًا جديدة.  يحلّق بك عوالم بعيدة وطرقًا جديدة تكتشفها، إنه القوة التي تدفعه إلى البحث عن الجمال في الحياة، وتجسيدها في كلماته. إضافةً إلى دور الأمل في الكتابة، هو سببًا ي...

الفلسفة والاكتئاب

تتداخل الفلسفة والاكتئاب في علاقة معقدة ومثيرة للاهتمام. فبينما يعتبر الاكتئاب اضطرابًا نفسيًا يعالج عادةً بالطرق الطبية، أو العلاج النفسي الشفهي، إلا أن الفلسفة تقدم منظورًا أوسع وأعمق لفهم هذا الاضطراب وتأثيره على الحياة. فالفلسفة تقدم نظرةً أعمق وأطول في شتى العلوم الطبيعية أو النظرية، فهي تُعطيك تحليلاً أدق وأكثر شمولية في الجانب الآخر، جانب العمق والتحليل والفهم.  كيف يمكن للفلسفة أن تساعد في فهم الاكتئاب؟ : إن الفلسفة تدفعنا إن البحث عن الحياة وعن الوجود، والبحث عن اكتشافِها لدى المصاب بالاكتئاب، وهو سؤال يزداد حدة لدى المصابين بالاكتئاب.  من خلال التفكير الفلسفي، يمكن للأشخاص المصابين بالاكتئاب استكشاف معانٍ جديدة للحياة وتحديد أهداف شخصية تساعدهم على التعافي. إن التفكير عن معانٍ جديدةً أخرى تُساعد وتساهم في تحسين صحتك النفسية بدلاً من العلاجية، إن البحث والفهم الجيد في الحياة يُساعدك على إيجاد حلول سلمية تناسبك ولو كانت أقلَّ جودة، فالأهم هو الرضا والتقبل.  الفلسفة تعلمنا كيفية تحليل أفكارنا ومشاعرنا وتحدي الأفكار السلبية التي تساهم في الاكتئاب، فهي أداة تخفّف من ...

فن التقبل

مِمّا يجعل الإنسان سعيدًا، وله القدرة على التكيُّف في مختلف المراحل والأحداث الحياتية، التي تصيب كل منا ويفتقد معظمنا حقيقةً كيفية التعاطي مع هذه الأحداث والمراحل الحياتية، التي وِجب لها التعامل بعها بشكلٍ ما أكثر مرونة وتوازن.  إن التقبل هو القدرة على قبول الأشياء بمختلف مسمياتها وصعوباتها، أي تتقبلها كما هي دون حذف أو إضافة أشياء، وهذه غاية في الصعوبة والالتزام أن تتقبّلها كما هي وتخوض صراعًا معها على أنك ستنجزها في نهاية الأمر.  وعلى ذلك، فإن قبول الذات هو أسمى آيات القبول والتقبل، إن تقبلك لذاتك تمكنك القدرة على القبول والتقبل في الآخرين والأحداث والمواقف التي لا تحسب لها أي حساب، مع تلك الأشياء يتطلب لها جهدًا ووقتًا طويلاً.   إن فن تقبل الذات هو عملية أكثر ممارسة، وليست مادة نظرية تسهل لك فهمها، بل العكس تمامًا، لن تكون متقنها حتى تكون ممارستها جزء من يومك ووقتك، وهي خطوة أُولى للسعادة والسلام الداخلي.  في الفشل يصيب كل منا الإحباط وفقدان الشغف والقدرة على التكيُّف، والمحاولة في البدء من جديد أو الاستمرارية في المحاولة، هذه الأشياء تصيب معظمنا في هذه الحيا...